Logo
sitemap
sitemap
sitemap

الانضباط الذاتي – أسس النجاح

ترجمة: علياء العكاسي

مراجعة: ندى التركي –

https://www.essentiallifeskills.net/self-discipline.html

 

الانضباط الذاتي – أسس النجاح

لا يمكن أن يتحقق النجاح الشخصي والإنجازات أو الأهداف دون الانضباط الذاتي، فهو السمة الأكثر أهميه لتحقيق أي نوع من التفوق الشخصي، والتميز الرياضي، والبراعة في الفنون أو غير ذلك من الأداء المتميز.

ما هو الانضباط الذاتي؟

هو قدرة الشخص على التحكم في اندفاعاته ومشاعره ورغباته وسلوكه، فبذلك سيصبح قادراً على التخلي عن الملذات اليومية والمتعة الحالية، في سبيل كسب الرضا المستمر وتلبيةً في تحقيق أهدافاً سامية ومجدية أكثر.

حتى تمتلك سمة الانضباط الذاتي عليك أن تكون قادراً في اتخاذ القرارات والإجراءات وتنفيذ خطة اللعب، بغض النظر عن العقبات والمضايقة أو الصعوبات التي قد تواجهك.

بكل تأكيد، كونك منضبطا لا يعني أنك تعيش نمط حياة مقيّدة أو ذات أفق محدود، ولا يعني أن تتنازل عن كل الأمور التي تستمتع بها، أو أن تتخلى عن المرح والاسترخاء. فهي تعني أن تتعلم كيف تسخر عقلك وطاقتك  في تحقيق أهدافك والسعي لها، كما أنها تعني غرس نمط تفكير بحيث تكون تحت حكم اختياراتك المقصودة أكثر من عواطفك أو عاداتك السيئة أو تأثير الأخرين عليك. يتيح لك الانضباط الذاتي الوصول إلى أهدافك في مدة زمنية معقولة والعيش في حياة مرضية ومنظمة أكثر.

 

كيف تنمّي الانضباط الذاتي؟

ابدأ بخطوات صغيرة: لا تتم عملية بين ليلة وضحاها، كما لو تستغرق بناء العضلات الوقت، فإن الانضباط الذاتي يستغرق وقتا كذلك، فكلما تمرنت عليه وبنيته، كلما أصبحت أقوى. إذا كنت تحاول ان تبذل جهداً كثيراً في آنٍ واحد وقت التمارين، ربما تضرّ بنفسك وتحصل لك انتكاسة، ومثله في بناء الانضباط الذاتي، تأنى في اتباع الخطوات. لذلك ابدأ باتخاذ القرار للمضي قدما، وتعلم ما يلزمك حتى تصل لتحقيقه.

 

اكتشف محفزاتك وتغلب على مثبطاتك: تستطيع أن تبدأ من خلال معرفتك لنفسك! يصعب كثيراً مقاومة الغرائز والرغبات في بعض الأحيان، لذا عليك معرفة المناطق التي تضعف مقاومتك وكيف تتجنبها في هذه الحالات. إذا كنت تعرف بأنك لا تستطيع مقاومة الأشياء المغرية مثل: الكعك أو البطاطس أو غيرها، فحاول أن تتجنبها، ولا توفرها في مكانك حتى لا تتغلب عليك في لحظة ضعفك. وإذا شعرت بأن ذلك لا يجدي معك! فاذهب إلى بيئة تحفزك على بناء الانضباط الذاتي بدلا من هدمه. وأزح كل المغريات من حولك واحط نفسك ببيئة هادئة ومشجعة مثل أن تضع أمامك شعارات محفزة وصوراً تساعدك على بلوغ أهدافك.  

 

تعلّم أيضا حول الأمور التي تنشّطك وتحفزك، فقد ترتفع قوة ارادتك وتنخفض مع مستويات نشاطك؛ لذا أعزف على موسيقى حيوية تنشطك وتراقص واضحك. تدريب نفسك على الاستمتاع بما تقوم به وقت نشاطك؛ سيسهل من تطبيق أساليب مناسبة ومرغوبة في روتينك اليومي، وهذا كل ما يدور حول الانضباط الذاتي.

 

اجعل لك سلوكيات روتينية محددة: وضع روتين يومي سيساعدك في تحقيق ما يهمك من الأمور والأهداف التي تسعى لها متى ما قررت ذلك. إذا أردت مثلاً تناول طعاماً صحياً أو تخسر وزنك! فاعتزم في تناول أطباق عدة من الفواكه والخضروات كل يوم، وتمرّن مدة نصف ساعة على الأقل، فاجعل تلك السلوكيات جزءً من حياتك اليومية وجزءً من بناء انضباطك الذاتي وتطويره. كذلك تخلصك من بعض عاداتك السيئة ايما كانت ربما تسبب نتائج عكسية؛ قد تضعك هذهِ العادات في حالة مزاج سلبية مما ستعيق انضباطك الذاتي، كما أن السلوك الضعيف يعد عادةً سيئة.

 

مارس إنكار الذات:  تعلّم أن تقول لا لبعض مشاعرك ورغباتك واندفاعاتك، درِّب نفسك على فعل أمرٍ تعلمه حتى يكون صحيحاً، حتى لو شعرت بعدم الرغبة في فعله، امتنع عن تناول الحلويات في بعض الأمسيات، وحدّ من وقت مشاهدتك للتلفاز، أكظم غيضك في الصراخ على الشخص الذي يزعجك، توقف قبل أن تتصرف وفكر في عواقب تصرفاتك أولاً. تساعدك ممارسة ضبط النفس في تطوير عادة جعل الأمور الاخرى تحت السيطرة.

 

شارك في الألعاب الرياضية والأنشطة: تعد الرياضات وسيلة ممتازة لتعزيز الانضباط الذاتي، فهي تدربك على تحديد الأهداف وتزيد من تركيزك في الطاقات العقلية والعاطفية، مما تمتعك بلياقة بدنية عالية وتنسجم مع الآخرين جيداً. توفر المشاركة في الرياضات متسعاً تتعلم من خلاله العمل بجدّ والسعي لعمل الأفضل، والتي بدورها تُعلّمك دمج نفس طرق التفكير والضوابط  في حياتك اليومية.

 

كما أن تعلّم العزف على الآلات الموسيقية تعد وسيلة آخرى رائعة لممارسة الانضباط الذاتي. فالتعليم يتطلب للتركيز والتكرار والتطبيق، لأن العزف على الآلات أمراً قيّماً. تحقيقك للانضباط الذاتي في إي مجال بحياتك يساعدك على إعادة برمجة دماغك لاختيارك الأمر الصحيح أكثر من ماهو يسير.

 

استمد الإلهام من أولئك الذين تعجب بهم: أستطاع مايكل جوردن المحافظة على الإلهام في عظمته كلاعب كرة سلة، أدى كثيراً من عزمه بالعمل جاهداً في حرفته كما حققها في موهبته. فقد كانت هذه رغبته من خلال الانضباط والتركيز الذي جعله واحداً من أفضل لاعبي كرة السلة على الإطلاق. فإذا نجح معه الإلهام، بالطبع سينجح معنا.

التصور العقلي والتخيل: لايوجد هناك شيء يعادل قيمة تحقيق أحلامك. لذا تمرن على الاستراتيجيات، وحدد ماذا تريد أن تكون في المستقبل، وتصور بأن رغباتك تتحقق، وأشعر بقيمة ما ستحققه وما الفوائد التي ستجنيها، وذكر نفسك بالأمور التي تدفعك للأمام.

تصوّرالثمار التي ستجنيها: ليس هناك شيئاً يثلج الصدر أكثر من تحقيق أهدافك، فمارس أساليب من ينجزون انجازاتٍ عظيمة وما حققه كبار الرياضيين. اسعى لاستثمار نفسك مستقبلاً وتخيّل النتائج المرجّوة من جهدك، سيبهجك الشعور بقيمة تلك الثمار والفوائد التي لاحصر لها. وذكّر نفسك أن (ما أخذ منك الا ليعطيك).

 

فوائد الانضباط الذاتي

  • تساعدك في بناء الثقة بالنفس.

  • تساعدك في تحقيق المزيد فبالتالي ستزيد انتاجيتك.

  • تساعدك في المحافظة على روح التسامح العالية من خيبة الأمل والعقبات والمشاعر السلبية .

  • تساعدك في التمتع بصحة جيدة وتحسين الوضع المالي و أخلاقيات مهنية رائعة.

  • تساعدك في تحقيق أهدافك الأكثر صعوبة بكفاءة.

  • كلما حققت انضباطاً أكثر كلما عشت حياة أسهل.

 

يجب علينا أن نطور الانضباط الذاتي والتحكم بالنفس إن أردنا أن نكون مسيطرين على أقدارنا بالتركيز على المنافع طويلة الأمد بدلاً من مشقة قصيرة الأمد. حيث بامكاننا تشجيع أنفسنا في تطوير الانضباط الذاتي وبناءه، فصحتنا وسعادتنا تعتمد على ذلك في نهاية الامر.

 

go up
جميع الحقوق محفوظة، انطلق للبعثة 2016 - 2018 ©