Logo
sitemap
sitemap
sitemap

عشر قواعد بسيطة لتقديم عروض شفوية جيّدة

 

 

القاعدة الأولى: تحدّث للحضور

يُعد اكتساب التواصل البصري مع أكبر عدد من الناس أمرًا مهماً أثناء تقديم عرضك، حيث أنه يُضفي للعرض  مستوىً من الألفة والراحة، لا نعني بذلك أنك تقابلهم وحسب، لكن عليك إعداد تقديم يخاطب مجموعة مستهدفة. تأكد من معرفة المتلقين لعرضك، وما هي خلفيتهم، ومستوى معرفتهم بالمادة التي تقدّمها، وما يأملون في اكتسابه بعد انتهاء العرض؟

إن العروض التي تحتوي على مواضيعَ خارجية عادةً ما تكون مُمِلّة، ولن تُحبِبك في الحضور، اكتفِ بما يُريد الحضور سماعه.

*

القاعدة الثانية : خير الكلام ما قلّ ودل

يرتكب بعض عديمي الخبرة خطأً شائعاً في تقديم العرض؛ وهو محاولتهم إطالة الكلام أكثر مما ينبغي، فيشعرون بحاجة لإثبات أنفسهم أمام الحضور وأنهم مُلِمّون بالمعرفة، وذلك من خلال تقديم الكثير.

غالباً ما تُفقد الرسالة الرئيسة من العرض نتيجة ذلك، وعادةً ما تُقلص مسألة الوقت القيّمة.

 فتُعْرِب معرفتك للموضوع بأحسن حال من خلال تقديم عرض واضح وموجز. وقد يبدو مستفزاً ويُفضي لحوار عندما يكون الحضور مشاركين فعّالين خلال جلسة السؤال والجواب، ففي هذهِ الحالة مُحتمل أن تُصبح معرفتك للمادة واضحة، ولا ينبغي لك أن تتبع القواعد الأخرى إن لم تتلقّ أياً من الاسئلة. غالباً ما يكون تقديمك للعرض إما غير مفهوم أو مُبتذل، فالأثر الجانبي لكثرة المواد هو ما يجعلك تتحدث سريعاً ويعد ذلك عاملاً آخر لفقد الرسالة للمتلقي.

*

القاعدة الثالثة: لا تتحدث إلا إن كان لديك رسالة تودّ ايصالها

عندما يِحين الوقت لا تُبالغ في التفكير حول ما ستُقدّمه، فلن يجري البحث العلمي بالسرعة اللي تريدها، وتذكر أن وقت الحضور ثمين ولا يُفضّل أن يُساء تقديم العرض بموادٍ أولية غير مشوِّقة.

*

القاعدة الرابعة : اجعل الرسالة اللي تحملها مستمرة

هنا قاعدة جيدة جديرة بالذكر؛ وهو عندما تسأل عضواً من الحاضرين عن عرضك بعد تقديمه بأسبوع، فعليهم تذكّر ثلاث نقاط. إن كانت هي النقاط الرئيسة التي حاولت أن توصلها، فقد قمت بعملٍ جيّد، وإن تذكروا أحد النقاط الثلاثة دون النقاط الرئيسة، فإن تركيزك خاطئ، و واضح ما يعني إن لم يكن باستطاعتهم تذكّر ثلاث نقاط الرئيسة!

*

القاعدة الخامسة : كُن منطقياً

تصوّر أن العرض التقديمي قصة تسردها، فهناك تدفُق منطقي لبداية موضوعٍ واضحة وصُلبِه ونهايته، فتنصب المنّصة (في البداية) وتروي القصّة (في المنتصف) وتصبح الخاتمة كبيرة (في النهاية)، فتكون الرسالة التي حملتها مفهومة بوضوح.

*

القاعدة السادسة : عامل المكان الذي تُقدّم فيه كمنصّة المسرح

ينبغي للعروض التقديمية أن تكون مسليّة، لكن لا تبالغ بهذا الأمر وألزم حدودك.

لا تحاول أن تكون شخصاً فكاهياً ان لم تكُ تلك طبيعتك، وإن كنت لا تجيد رواية الحكايات فلا يلزمك فعل ذلك وهكذا.

فالشخص المُسلّي سيثير الحضور وسيزيد من احتمالية تطبيق القاعدة رقم (٤).

*

القاعدة السابعة : تدّرب على عرضك التقديمي وحدّد وقته

إن ذلك الأمر مهم بصفةٍ خاصة للذين لا يملكون خبرة في تقديم العروض، بل والأهم من ذلك هو الالتزام بما تدرّبت عليه عند تقديمك للعرض. من الشائع الحيد عن الموضوع لكن الأسوأ أن تبدأ بتقديم مادة مدى معرفتك بها أقل من الحاضرين، فكلما تدرّبت أكثر كلما قلت احتمالية استطرادك في الخروج عن المادة.

قد تساعدك الدلائل المرئية هنا، بأنه كلما أدْيت عروضاً تقديمية، ستجني أفضل ثمرة لذلك، فاقتنص كل فرصة في البيئة العملية لتعمل نادٍ يسمى بنادي المجلة وتصبح مُساعد مدرِّس إن أُتيح لك تقديم ذلك. لا يُجدي لك الإدلاء بنقاشٍ مهم للمرة الأولى أمام أقران الحضور، بل ينبغي تقديمها للمتعاونين في مجال بحثك، حيث أنهم أكرم وألطف لكن لا تزال الأمور تشير إلى اختلافات بيّنة، فاجتماعات الفريق المخبرية هي خير محفل لمناقشة تلك الاختلافات.

*

القاعدة الثامنة: استخدم الوسائل المرئية باعتدال ولكن بفعالية 

يختلف الأشخاص في طريقة تقديم العرض، فبعضهم يستطيع أن يُلفت الحضور دون استخدام صور مرئية (نادراً)، بينما يحتاج الآخرون وسائل مرئية وفوق ذلك اعتماداً على المادة، فقد يكونوا غير قادرين على عرض موضوعٍ مُعيّن بأداءٍ جيّد دون الاستعانة بمصادر مرئية مناسبة مثل، الجداول والرسوم البيانية. سيكون موضوع إعداد موادٍ مرئية جيّدة طرحاً إضافياً للقواعد العشر البسيطة، فالقاعدة السابعة ستساعدك في تحديد الرقم الصحيح للمرئيات لعرضٍ تقديمي معّين.

القاعدة المفيدة بالنسبة لنا هنا، هي أنك تتحدث ولديك أكثر من وسيلة مرئية لكل دقيقة، فهذا كثير جداً للعرض وستتعدى الوقت اللازم. من الواضح أن هناك بعض المرئيات سريعاً ما تجري، لكن الأخرى تستغرق وقتاً في إيصال الرسالة، وأكرر القاعدة السابعة تساعدك في ذلك. يعرف الحضور القراءة؛ لذلك تجنّب قراءة المرئيات عدا التي تودّ أن تؤكد على نقطةٍ ما بوضوح. ينبغي لهذهِ المرئيات دعم ما تقوله سواء للتأكيد أو مع بيانات الوسائل؛ لتُثبِت الفكرة الشفوية. وفي النهاية، لا تفرط في استخدام الوسائل المرئية، قلِّل من النقاط ووضحّها.

*

القاعدة التاسعة : استعرض صوت عروضك التقديمية أو الفيديو/ أو استعرض كلاهما معًا

لا  شيء أكثر فعالية من الاستماع إلى عرض تقديمي أنت أعددته وتقوم بمشاهدته. بات من السهل مشاهدة الخطأ، ولن يتم تصحيحه في المرة التالية، فستُصبح مخالفات القواعد الأخرى واضحة، لذلك من المحتمل ان تقوم بكسر العادات السيئة التي تُخلّ بتلك القواعد؛ من المهم عمل ذلك جاهداً.

*

القاعدة العاشرة : قدِّم إشادات مناسبة

يحبّ الناس أن يُشيدوا بإسهاماتهم، فتحطُ كثير من الإقرارات غير الموثوقة بالناس الذين ساهموا بالفعل، فلو تحديت القاعدة السابعة لن تصبح قادراً على شُكر الناس والمنظمات كما يجب، وسينفد الوقت. الوقت المناسب غالباً إدلاء العرفان للناس يكمن في البداية، أو في نقطة ما من إسهاماتهم حيث تُعد مساهماتهم هذه واضحة جداً. ككلمةُ أخيرة لتوخّي الحذر، وجدنا أن نتيجة العرض التقديمي غير مضمونة حتى في اتباع القواعد العشر البسيطة (أو ربما نفكر بأن نتبعها).

قد يصْعب التنبؤ بتفاعلات الحضور بالنسبة لمقدم العرض، حتى وإن كان قياس عمق الأسئلة وكثافتها، والمتابعة غير متوفرة، إلا أنها تعطيها مؤشرات رائعة. أحياناً تكون متأكداً أن العرض سيُقدّم بصورةٍ جيّدة، لكن فور انتهائه تشعر بأنه لم يجري كما توقعت، وقد تأتيك رهبة في أوقاتٍ أخرى عما يعتقدهُ الحضور عنك، فتخرج من بعيد مسروراً، 'هذهِ هي الحياة' !

وكما تعوّدنا فإننا نُرحب بتعليقاتكم على القواعد العشر البسيطة وذلك عبر قارئ الرد

*

المصدر

اُسْتلهِمت فكرة هذه القواعد العشر البسيطة عبر محادثة مع فيونا إديسون.

 ترجمة: جونا العوفي

مراجعة: ندى التركي

تدقيق لغوي: نورة الشيباني

تاريخ: 24/1/2018

go up
جميع الحقوق محفوظة، انطلق للبعثة 2016 - 2018 ©