Logo
sitemap
sitemap
sitemap

لماذا يجعلك التركيز على أهدافك في العمل شخصًا غير

                                      

لماذا يجعلك التركيز على أهدافك في العمل شخصًا غير مرغوب فيه؟

ترجمة: سارة العمري

تدقيق: سارة القحطاني

تفضل العديد من الشركات باستمرار التركيز على الأهداف دون الأخذ بعين الاعتبار كيفية تحقيق هذه الأهداف استغلال الوقت والجهد للنهوض بتعزيز ضبط النفس. حيث يشير الهاجس العام لدى بعض المؤسسات بالمخرجات والتقارير والمقاييس إلى أن للأداء أهمية بالغة بغض النظر عن التكلفة.

وقد أدى ذلك إلى وجود قصور هائل في المؤسسات. فمثلًا: في أعمال المشاركة لشركة التوصيل أوبر (Uber)، لم تشجع القيادة الضعيفة ضبط النفس داخل الشركة. وتمثل فضيحة الانبعاثات الخاصة بشركة فولكس واجن (Volkswagen) مثالاً واقعيًا آخر على ما سيحدث عندما لا يكون هناك تركيز كافٍ حول كيفية تحقيق أداء الأهداف.

وتشير الأبحاث إلى أن ضعف التحكم بالنفس يؤدي بشكلٍ عام إلى نتائج غير فعالة، حيث يرتكب الكثير منا الأخطاء حول ضبطنا لأنفسنا. مثل التسويف وتضييع الوقت على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك (facebook) بدلًا من إنهاء تقرير العميل، أو فقدان هدوئنا مع زميلنا المحبط.

 ويشير بحثنا إلى أن القادة المدمرون يفتقرون إلى ضبط النفس خاصةً عندما يصابون بالقلق الشديد، وأيضًا عندما تكون المهام شديدة الصعوبة، ومن جهة أخرى فإن القادة البناؤون يضبطون أنفسهم بشكلٍ أفضل ويسهل التعامل معهم.

كيف تحول تركيزك من الأهداف إلى ضبط النفس

التحكم بالنفس هي قدرتنا على ضبط استجابتنا العاطفية والسلوكية، ومن المعروف أنها ضرورية للنجاح في المنظمات الحديثة. حيث يُعتقد أن أصول ضبط النفس تعتمد بشكل جزئي على أساس بيولوجي على الأقل.

إذًا، وبما أنه يمكن تعليم ضبط النفس، فإن تدريب الموظفين على ضبط سلوكهم في مكان العمل ليس سهلًا دائمًا. حيث يتم تجسيد طريقة الشركات المعتادة في قياس أداء الموظفين عبر بطاقة النتائج المتوازنة من (Norton) و(Kaplan). وتحدد هذه البطاقة الأهداف التي يحتاج الموظفون والفرق إلى تحقيقها والتي تتتابع من خلال المؤسسة بحيث يمكن مراقبتها بسهولة.

إن الاعتماد على مثل هذه الادوات قد يفشل في تحديد ضبط النفس، وأيضَا يشجع على ضعف ضبط النفس. حيث يمكنه خلق بيئة ذات مسائلة منخفضة تؤدي إلى وصول الأشخاص المفتقرين إلى ضبط النفس إلى المناصب القيادية العليا. وقد أظهر البحث أن التركيز على أداء الموظفين يؤدي إلى ضعف تعلم الموظفين وتطورهم، بينما التركيز على الجهد والعملية الجيدة يجعل المؤسسة في أفضل الأوضاع.

هناك طرق عديدة لتشجيع ضبط النفس لدى الموظفين وتقليل أثر الفشل في ضبط النفس.

أحدها هو تطوير ثقافة المشاركين من الموظفين. إذا كان الجميع مشتركًا في صنع القرار في الاجتماعات يمكن أن يؤدي ذلك إلى الابتكارات الناجحة، وهذا صحيح، فالعصف الذهني يعمل، لأن التركيز ينصب على مشاركة تحمل المشكلات والحلول بتشجيع مساهمة مجموعة متنوعة من الأشخاص والذين يشعرون انهم مخولون للحديث.

كما يستخدم التدريب الذهني بشكلٍ واسع لتعزيز ضبط النفس، كما تشير الأدلة الناشئة إلى أنه يمكن أن يحسن الرفاهية. ويركز التدريب الذهني الجيد على العملية الجيدة والتأمل والسؤال عن الأخلاق بدلًا من مجرد التعلم على أن تكون أكثر استرخاءً أثناء اتباع القواعد.

وتشجع المؤسسات الفعالة التحكم بالنفس والعملية الجيدة والمناقشة المناسبة وتحفزها عقليات النمو أكثر من مقاييس الأداء غير الواقعية. فجوهر القضية هو أنه على الرغم من أهمية الأداء إلا أنه لا يجب أن يكون على حساب العملية، حيث يعد تعزيز وتشجيع التحكم بالنفس بين الموظفين احدى طرق حماية العملية الجيدة.

 

المصدر: World Economic Forum

go up
جميع الحقوق محفوظة، انطلق للبعثة 2016 - 2018 ©